الاتحاد الوطني للصحفيين يشيد بالقرار الرئاسي التاريخي لإدراج الصحافة الإلكترونية في الصفقات العمومية
ثمّن الاتحاد الوطني للصحفيين والإعلاميين الجزائريين، بكل فخر واعتزاز، دخول القرار الرئاسي التاريخي وغير المسبوق حيّز التنفيذ، والقاضي بإدراج الصحافة الإلكترونية المعتمدة ضمن آليات الإعلام في الصفقات العمومية. وهي خطوة رائدة تؤكد، مرة أخرى، الرعاية السامية التي يوليها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لقطاع الإعلام الوطني، وإيمانه الراسخ بأهمية الإعلام الإلكتروني باعتباره جسراً للشفافية، ومنبراً للحقيقة، ورافعة للتنمية، ومفتاحاً لأبواب المستقبل.
ويعدّ هذا القرار محطة مفصلية في مسار تطوير المنظومة الإعلامية الوطنية، وتجسيداً لرؤية سياسية واضحة وحكيمة من القيادة العليا للبلاد، التي تدرك الدور الريادي للإعلام الرقمي في خدمة المجتمع والوطن.
ويؤكد الاتحاد أن هذا المكسب الاستراتيجي، الذي طال انتظاره، يمنح الصحافة الإلكترونية دفعة قوية لتكون في صميم التحولات الكبرى التي تعرفها الجزائر الجديدة، ويضعها في موقع متقدّم داخل المشهد الإعلامي، لتقود صناعة الوعي وترسيخ الحوكمة الرشيدة. كما يمنحها اعترافاً رسمياً بقيمتها كوسيلة اتصال مؤثرة، قادرة على مواجهة الحملات المضللة، ونقل المعلومة بموضوعية وسرعة، والمساهمة في ترسيخ الوعي المجتمعي.
وسيتيح هذا التطور للمؤسسات الإعلامية الرقمية فرصاً أوسع للنمو والاستدامة عبر آليات تمويل شفافة، بما يعزز استقلاليتها، ويدفعها للاستثمار في المحتوى المهني عالي الجودة، واعتماد أساليب عمل مبتكرة، وتوسيع نطاق التغطية لمختلف القضايا الوطنية والتنموية.
ويشدد الاتحاد على أن نجاح هذا المسار يتطلب مرافقة جادة، من خلال ضمان شفافية توزيع الإعلانات العمومية بما يدعم المؤسسات الإعلامية الوطنية المستقلة، وتطوير الكفاءات الصحفية عبر برامج تدريب متخصصة في الصحافة الرقمية والتحقق من المعلومات، إضافة إلى تنويع مصادر التمويل لضمان استدامة المؤسسات وتقليل تبعيتها للإشهار العمومي.
وإذ يواكب الاتحاد الوطني للصحفيين والإعلاميين الجزائريين هذه المرحلة التاريخية، فإنه يدعو جميع الفاعلين في القطاع الإعلامي إلى الانخراط الإيجابي والمسؤول في هذا المسار الإصلاحي، بما يعزز بناء إعلام وطني قوي، حر ومؤثر، ملتزم بخدمة الحقيقة والمصلحة العليا للوطن.
ويحيّي الاتحاد هذه الخطوة الجريئة، مجدداً عهده للوطن والرئيس بمواصلة العمل الدؤوب دفاعاً عن الحقيقة، ووفاءً لأمانة الشهداء، وإيماناً بأن الإعلام القوي هو درع الجزائر وحصنها المنيع.
عاشت الجزائر حرّة أبية… والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.
شارك هذا المقال



إرسال التعليق