رئيس الجمهورية يحيي ذكرى هجومات الشمال القسنطيني ومؤتمر الصومام برسالة مؤثرة
بمناسبة اليوم الوطني للمجاهد، المصادف للذكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني ومؤتمر الصومام (20 أوت 1955 / 1956)، وجّه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، رسالة عبر فيها عن اعتزازه بهذه المحطة التاريخية الخالدة في مسيرة كفاح الشعب الجزائري.
وأكد رئيس الجمهورية في مستهل رسالته قائلاً:
“نحيي اليوم يوم المجاهد، ونستحضر في هذه الذكرى السبعين لهجومات الشمال القسنطيني، تلك المعارك البطولية التي خاضها جيش التحرير الوطني ببسالة، وأثبت فيها المجاهدون الأشاوس قدرتهم على إلحاق خسائر جسيمة بالجيش الاستعماري، مؤكدين إصرارهم على دحر قواته المدججة بالسلاح من خلال اختيارهم لساحة المعركة وتوقيتها، وهو ما ساهم في توسيع صدى ثورة أول نوفمبر 1954. تلك الثورة التي تابع العالم فصولها المدوية، وردد الأحرار في كل مكان انتصاراتها العسكرية ومكاسبها السياسية في المحافل الدولية.”
كما أضاف رئيس الجمهورية قائلاً:
“في هذا اليوم المجيد، يخلد شعبنا أيضًا الذكرى التاسعة والستين لانعقاد مؤتمر الصومام بتاريخ 20 أوت 1956، حين اجتمعت قيادات الثورة في إيفري أوزلاقن، لتدعيم العمل الثوري بآليات التنسيق، وبُنى تنظيمية وهيكلية فعالة، كانت ضرورية لتحقيق الأهداف التي رسمها بيان أول نوفمبر، والتي التفت حولها الجماهير الجزائرية بكل وفاء وإخلاص.”
حيث تابع الرئيس تبون:
“إن إحياء هذه الذكرى المزدوجة يمثل لحظة لاسترجاع معاناة عظيمة، وتضحيات جسيمة، عاشها الشعب الجزائري بصبر وشجاعة خلال حرب تحريرية ضارية، خاضها وهو مؤمن بحقه في النصر والحرية. كما تمثل هذه المناسبة وقفة وفاء للشهداء والمجاهدين، وتجديدًا للعهد مع رسالة نوفمبر المجيدة، في جزائر يسهر أبناؤها المخلصون على بنائها، وحماية استقلالها، وصون سيادتها، والسير بها نحو تنمية مستدامة حقيقية تضعها في مصاف الدول الصاعدة والواعدة.”
وختم رئيس الجمهورية رسالته بالقول:
“في هذا اليوم العظيم، نقف جميعًا بإجلال لتكريم أرواح شهدائنا الأبرار، ونترحم عليهم بخشوع، كما أتوجه بالتحية والتقدير إلى المجاهدات والمجاهدين، داعيًا الله أن يطيل في أعمارهم، ويجزيهم خير الجزاء على ما قدموه لوطنهم.”
شارك هذا المقال



إرسال التعليق