طلاق المؤثرات الجزائريات.. بين الحقيقة والشهرة على السوشيال ميديا
في الآونة الأخيرة، تشهد الساحة الرقمية في الجزائر تزايدًا لافتًا في ظاهرة طلاق بعض المؤثرات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث باتت بعضهن يشاركن تفاصيل انفصالهن بشكل علني، بل ويقدمن الطلاق كخيار تحرري مثالي لكل امرأة تواجه تحديات زوجية.ـ
ورغم أن هذه الطروحات قد تنبع من تجارب شخصية حقيقية، إلا أنها تفتقر في كثير من الأحيان إلى التوازن والوعي بالانعكاسات الاجتماعية والنفسية طويلة المدى لهذا القرار.ـ
وتحذر الأخصائية الاجتماعية الأسرية، أمال زعيون حفصة، في تصريح لموقع “توداي ديزاد”، من التأثيرات السلبية لهذا الخطاب على جمهور المتابِعات، خصوصًا الفتيات الشابات، إذ قد يُنظر إلى الطلاق وكأنه حل سهل ومباشر دون التفكير في تبعاته.ـ
وتشير زعيون إلى أن الطرح المنتشر عبر منصات التواصل يتجاهل الواقع المعقد لما بعد الانفصال، مثل الشعور بالوحدة، الأعباء الاقتصادية، والتحديات المتعلقة بالحضانة والتربية المشتركة.ـ
وترى الأخصائية أن دور المؤثرات، خصوصًا ممن يمتلكن قاعدة جماهيرية واسعة، يجب أن يكون أكثر مسؤولية، عبر تسليط الضوء على أهمية بذل الجهد للإصلاح قبل اللجوء إلى قرار الطلاق، ومراعاة الخصوصية عند مشاركة تفاصيل الحياة الشخصية.ـ
كما دعت إلى تعزيز ثقافة الاستشارة الأسرية والمرافقة النفسية قبل اتخاذ قرارات مصيرية.تزايد هذا النوع من المحتوى يعكس تحولات اجتماعية وثقافية أوسع في المجتمع الجزائري، إلا أن المختصين يطالبون بإطار توجيهي أخلاقي للمحتوى الذي يُبث عبر الفضاء الرقمي، حماية للفرد والأسرة والمجتمع.ـ
شارك هذا المقال



إرسال التعليق