ضبط السمعي البصري تدعو إلى تغطية انتخابية نزيهة
أكدت السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري، في بيان لها، على ضرورة التزام جميع وسائل الإعلام السمعية البصرية العمومية والخاصة بالقواعد القانونية والمهنية والأخلاقية المؤطرة للتغطية الإعلامية لمختلف مراحل العملية الانتخابية، وذلك حرصًا على ضمان معالجة إعلامية مهنية ومسؤولة تكرّس مبادئ التعددية والشفافية والنزاهة.
وأوضح البيان أن السلطة تشدد على أهمية احترام مبادئ الحياد والموضوعية والاستقلالية في تناول الأخبار والبرامج السياسية المرتبطة بالانتخابات التشريعية، بما يكفل حق المواطن في الحصول على إعلام متوازن وموثوق.
كما دعت إلى ضمان النفاذ العادل والمنصف لجميع القوائم المترشحة والأحزاب السياسية والمترشحين الأحرار إلى وسائل الإعلام السمعية البصرية، مع احترام مبدأ التوزيع الزمني العادل للتغطية الإعلامية والتعبير السياسي.
وأكدت السلطة ضرورة الامتناع عن بث أو نشر أي محتوى من شأنه التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين، محذّرة من خطابات الكراهية والتمييز والتحريض على العنف أو الجهوية أو المساس بالوحدة الوطنية، إلى جانب مختلف أشكال التضليل الإعلامي والأخبار الزائفة المتعلقة بالعملية الانتخابية.
وأشار البيان إلى وجوب الفصل الواضح بين المضامين الإعلامية والإشهارية، ومنع بث أي رسائل دعائية انتخابية خارج الأطر القانونية المعمول بها، مع احترام قواعد الصمت الانتخابي وعدم بث أي محتوى دعائي مباشر أو غير مباشر لصالح المترشحين أو القوائم المترشحة خلال الفترة المحددة قانونًا.
وفي السياق ذاته، شددت السلطة على منع نشر أو بث استطلاعات الرأي ونوايا التصويت داخل الآجال القانونية المحددة، فضلاً عن حظر بث أي مؤشرات أو نتائج جزئية قبل الغلق النهائي لآخر مكتب اقتراع.
كما أكدت ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية المعتمدة عند نقل المعلومات المتعلقة بنسبة المشاركة ونتائج الاقتراع، مع التحري الدقيق للمعلومة قبل بثها أو تداولها.
ولفتت الهيئة إلى أهمية الحفاظ على نزاهة الهيئات التحريرية للبرامج والنشرات الإخبارية ذات الصلة بالانتخابات، وعدم استغلال المنابر الإعلامية لخدمة أي مصالح سياسية أو إيديولوجية أو مالية.
وفي إطار ضمان الحق في الوصول إلى المعلومة لجميع فئات المجتمع، دعت السلطة إلى تمكين الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، لاسيما فئة الصم وضعاف السمع، من متابعة التغطية الإعلامية المتعلقة بالانتخابات عبر الترجمة بلغة الإشارة أو الكتابة السفلية.
وختمت السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري بيانها بالتأكيد على أنها ستتابع، في حدود صلاحياتها، مدى احترام وسائل الإعلام للقواعد المهنية والقانونية المنظمة للعملية الانتخابية، مشيرة إلى أنها ستتخذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة في حال تسجيل أي تجاوزات تمس بنزاهة التغطية الإعلامية للاستحقاق التشريعي.
كما دعت مختلف المؤسسات الإعلامية إلى المساهمة في إنجاح هذا الموعد الوطني الهام، مؤكدة أن الإعلام المهني والمسؤول يبقى شريكًا أساسيًا في تعزيز الثقة وترسيخ الممارسة الديمقراطية.
شارك هذا المقال



إرسال التعليق