الجزائر وأمريكا لتعزيز حماية التراث ومكافحة تهريب الآثار
احتضن قصر الثقافة، بالعاصمة، يوماً دراسياً حول التعاون الجزائري-الأمريكي في مجال دراسة التراث الثقافي وحفظه وتوثيقه، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الثنائية بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية في مجال حماية الممتلكات الثقافية ومكافحة الاتجار غير المشروع بها.
وأوضح بيان لوزارة الثقافة والفنون، أن هذا اللقاء نُظم بالتنسيق بين وزارة الثقافة والفنون ووزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، وبالتعاون مع سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين من كلا البلدين.
وأشار البيان ذاته، إلى أن هذا اللقاء يندرج ضمن تفعيل المضمون القانوني والإجرائي لمذكرة التفاهم الموقعة بين حكومتي الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية، والمتعلقة بفرض الرقابة على تنقل الممتلكات الثقافية وتعزيز آليات مكافحة تهريبها وحمايتها من النهب والاتجار غير المشروع.
وشهدت أشغال اليوم الدراسي، التي توزعت على جلستين صباحية ومسائية، تقديم عدة مداخلات تقنية وعلمية من خبراء الجانبين، تناولت واقع حماية الممتلكات الثقافية ومستوى الجاهزية التقنية والأمنية للمحافظة على التراث الأثري والمتاحف في البلدين.
كما ناقش المشاركون سبل توظيف التكنولوجيا الحديثة والابتكارات الرقمية في حماية التراث الثقافي، خاصة ما تعلق بالفن الصخري بمنطقة “تفيدست” بالحظيرة الثقافية للأهقار، من خلال اعتماد أدوات تقنية متطورة للمراقبة والتوثيق والحفظ.
وفي السياق ذاته، تطرقت الأشغال إلى آليات عصرنة المتاحف عبر إدماج الحلول الرقمية وتطوير البنية التحتية التكنولوجية للمؤسسات المتحفية، بما يسمح بإدارة أكثر فعالية للمجموعات الأثرية والمقتنيات التاريخية.
كما تناول اللقاء الأبعاد الأخلاقية والقانونية المتعلقة بإدارة واسترجاع الممتلكات الثقافية، إضافة إلى تعزيز الدور المجتمعي للمتاحف، فضلاً عن بحث سبل تطوير التعاون الأمني الدولي لمكافحة الجرائم المرتبطة بالأعمال الفنية والاتجار غير المشروع بالآثار والمسكوكات.
وأكد البيان، أن هذا اللقاء يشكل خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون التقني وتبادل الخبرات بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية في مجال حماية التراث الثقافي، ومواجهة التحديات التي تهدد الإرث الحضاري العالمي، بما يضمن صون الهوية التاريخية للأجيال القادمة.
شارك هذا المقال



إرسال التعليق