اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي: عهد متجدد بين الشعب وجيشه
تحيي الجزائر، اليوم الإثنين، اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، الذي أقره رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تعبيرًا عن التقدير العميق للرابطة المتينة التي تجمع بين الشعب وجيشه، واعترافًا بالدور المحوري للمؤسسة العسكرية في مسيرة بناء الدولة والدفاع عن وحدتها وسيادتها.
ولا تزال هذه العلاقة الاستثنائية تمثل مصدر فخر واعتزاز لكل الجزائريين، الذين يحرصون على المشاركة الواسعة في مختلف الفعاليات التي ينظمها الجيش الوطني الشعبي، كما تجلى ذلك خلال الحضور التاريخي للاستعراض العسكري الذي خلد الذكرى السبعين لاندلاع ثورة التحرير المجيدة، والذي أشرف عليه رئيس الجمهورية شخصيًا، حيث ألقى كلمة أكد فيها حرصه الشديد على أن يعكس هذا الاستعراض أبعاد الذكرى ورمزيتها، ويجسد “تعزيز الرابطة المقدسة بين الشعب وأفراده في الجيش الوطني الشعبي، الذين هم جزء لا يتجزأ منه، ويعملون بإخلاص وتفانٍ ووطنية صادقة”.
كما شدد رئيس الجمهورية على أن “عقيدة الجيش الوطني الشعبي دفاعية بحتة”، وأن “سلاحه موجه حصريًا للدفاع عن الجزائر وصون سيادتها، إلى جانب مساهمته في دعم الأمن والسلم الدوليين، في إطار التزامات بلادنا الجهوية والدولية، وباحترام تام للقانون الدولي ومبادئ الدستور الوطني”.
الجزائر تواصل تطوير قدراتها الدفاعية
وفي ظل إدراكها لحجم التحديات الراهنة والمستقبلية، تواصل الجزائر تعزيز قدراتها الدفاعية دون توقف، وتسعى لبناء جيش قوي ومهاب، استطاع في السنوات الأخيرة تحقيق خطوات كبيرة نحو التحديث والعصرنة في مختلف مكوناته، ليبقى دومًا الدرع الحامي للوطن، وضامن وحدته وسيادته واستقلاله، مواصلًا النهج الذي أرساه جيش التحرير الوطني بنفس الروح والمبادئ والقيم، كما أكده الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، في مناسبة سابقة.
وبفضل الرؤية الاستراتيجية للقيادة العليا، وجهود كافة أفراد الجيش الوطني الشعبي، تمكنت القوات المسلحة من بلوغ مستويات عالية من التحديث والكفاءة العملياتية، سواء في مجال التكوين، أو من حيث التجهيز بأحدث المعدات والتكنولوجيات المتطورة، إلى جانب التدريب المستمر والتحضير القتالي الفعّال.
وتؤكد ذلك نتائج التمارين التكتيكية والبيانية التي نُظمت مؤخرًا، والتي أسهمت في رفع الجاهزية القتالية والكفاءة العملياتية للوحدات العسكرية، كما تجلى ذلك أيضًا في النجاحات الميدانية المحققة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
الجيش.. حصن الوطن
ويثبت الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، اليوم، أنه الدرع الحصين للأمة وسيفها البتار، المستعد دومًا لردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن واستقراره، مدركًا تمامًا حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقه، في ظل قيادة حكيمة وواعية بالتحديات الأمنية الإقليمية والدولية، وبما يفرضه المحيط الجيوسياسي من رهانات على أمن واستقرار البلاد.
وبنفس الإصرار والعزيمة، يواصل الجيش الوطني الشعبي دعم مشروع النهضة الوطنية، من خلال مساهمته النشطة في تنمية الاقتصاد الوطني، ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في القطاعات الحيوية، وتلبية حاجيات السوق المحلية، وتطوير القاعدة الصناعية الوطنية.
يُذكر أن رئيس الجمهورية قرر ترسيم هذا اليوم الوطني، تخليدًا لذكرى التحول التاريخي من جيش التحرير الوطني إلى الجيش الوطني الشعبي في 4 أوت 1962.
ويُحتفى بهذه المناسبة الوطنية في جميع وحدات الجيش الوطني الشعبي المنتشرة عبر التراب الوطني، من خلال تنظيم أنشطة وفعاليات متنوعة، تمجيدًا لأرواح شهداء الثورة التحريرية وشهداء الواجب الوطني، وتقديرًا لتضحيات مجاهدي ثورة نوفمبر ومصابي العمليات العسكرية ضد الإرهاب، وكذا لجميع أفراد الجيش الوطني الشعبي، نظير تفانيهم وتضحياتهم المستمرة في سبيل الوطن.
شارك هذا المقال



إرسال التعليق