153.38 مليار دينار اعتمادات دفع مقترحة لسنة 2027
عرضت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، أمال عبد اللطيف، اليوم الخميس ، الميزانية القطاعية لسنة 2027 أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، وذلك في إطار دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2027، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي.
وأوضحت الوزيرة، خلال عرضها، أن قطاع التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية يضطلع بدور محوري في تعزيز الأمن الاقتصادي والاجتماعي، بالنظر إلى ارتباط مهامه بتنظيم النشاط التجاري، ومتابعة تطورات الأسعار، وضمان شفافية المعاملات، وتعزيز المنافسة وحماية المستهلك.
وأكدت أمال عبد اللطيف أن دائرتها الوزارية تعمل، انسجامًا مع التوجهات الاستراتيجية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، على تطوير أدوات التدخل وتحديث أساليب التسيير، بما يسمح بالانتقال نحو مقاربة استباقية لضبط السوق، تقوم على دقة المعلومات، وفعالية التنسيق، واستمرارية المتابعة وربط التدابير المتخذة بالنتائج المحققة.
وبخصوص الموارد المالية، أوضحت الوزيرة أن الاعتمادات المخصصة للقطاع بلغت 149.20 مليار دينار كرخص التزام و153.38 مليار دينار كاعتمادات دفع، مسجلة ارتفاعًا مقارنة بسنة 2026، وهو ما يعكس، حسبها، تعزيز الإمكانات الموجهة لتنفيذ البرامج القطاعية وتحديث الهياكل الإدارية والتقنية.
وأشارت إلى أن هذه الاعتمادات تتوزع على ثلاثة برامج رئيسية، تشمل ضبط وتموين السوق وترقية المنافسة، حماية المستهلك، والإدارة العامة، مضيفة أن أهم العمليات المبرمجة تتمثل في تعزيز الرقابة الاقتصادية وقمع الغش، وتطوير وتجهيز المخابر، وتحسين التغطية الرقابية عبر مختلف الولايات، إلى جانب مواصلة رقمنة القطاع وتحديث منظومته المعلوماتية.
وفيما يتعلق بالحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن، أكدت الوزيرة تخصيص 120 مليار دينار لتدابير ضبط الأسعار وهوامش الربح المتعلقة بالسكر وزيت الصويا والقهوة الخضراء، إلى جانب تمديد عدد من التدابير الجبائية والجمركية الهادفة إلى الحد من انعكاسات ارتفاع الأسعار على المستهلك وضمان استمرارية التموين.
كما أوضحت أن القطاع يعمل على تعزيز المتابعة اليومية للأسعار ومدى توفر المنتجات، فضلًا عن تطوير قاعدة بيانات رقمية مشتركة وآليات للإنذار المبكر لرصد الارتفاعات غير الاعتيادية في الأسعار.
وفي سياق التحضير لشهر رمضان 2027، أكدت الوزيرة أن العمل يرتكز على تقييم المخزونات وقدرات الإنتاج والتوزيع بشكل مسبق، بما يسمح بضمان وفرة المواد الأساسية وانتظام توزيعها خلال الشهر الفضيل.
وفي ختام عرضها، شددت أمال عبد اللطيف على أهمية ترشيد استخدام الموارد العمومية وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح والقطاعات والسلطات المحلية والمتعاملين الاقتصاديين، مؤكدة أن نجاعة الميزانية تقاس بمدى انعكاسها المباشر على أداء المرفق العمومي، وفعالية الرقابة، وتحسين الخدمة المقدمة للمواطن.
شارك هذا المقال



إرسال التعليق