إطلاق برنامج تكويني في الذكاء الاصطناعي لتعزيز التكوين المهني
أوضحت وزارة التكوين والتعليم المهنيين، في بيان لها، أنه تجسيدا لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى استحداث شعب جديدة في تخصصات عالية ومعقدة تشمل قطاعات استراتيجية لفائدة المتربصين، أشرفت نسيمة أرحاب، وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، بمعية نور الدين واضح، وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، على الإطلاق الرسمي للبرنامج التكويني في الذكاء الاصطناعي.
وأضاف البيان أن هذا البرنامج يُعد تجسيداً عملياً لخيارات إصلاحية عميقة تهدف إلى الانتقال من النموذج التكويني التقليدي ذي الطابع التلقيني إلى نموذج حديث قائم على المقاربة الكفاءاتية متعددة الأبعاد، والمبني على هندسة بيداغوجية تركز على المشروع، والتعلم بالتجربة، ومحاكاة الوضعيات المهنية المركبة، بما يسمح بإعداد رأسمال بشري عالي التخصص، يتمتع بقدرة تشغيلية متقدمة واندماج سريع في المنظومات الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا المسار التكويني يمتد على فترة 12 أسبوعاً، يتوزع بين مرحلة تكوين مكثف متعدد المرجعيات المعرفية والتقنية، ومرحلة ثانية مخصصة لإنجاز مشاريع تطبيقية ختامية ذات طابع تركيبي. كما يخضع المشاركون لمنظومة تقييم معيارية صارمة قائمة على مبدأ الاستحقاق، وفق مؤشرات أداء كمية ونوعية دقيقة، ترتكز على الفعالية والابتكار والنجاعة العملياتية للمخرجات النهائية.
وفي السياق ذاته، أعلن البيان عن استحداث أول حاضنة أعمال على مستوى المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني – مركز الامتياز في الاقتصاد الرقمي بسيدي عبد الله (الرحمانية)، باعتبارها بنية مؤسساتية تهدف إلى احتضان المشاريع الناشئة وتثمين الأفكار الابتكارية وتحويلها إلى وحدات اقتصادية قابلة للتجسيد، وذلك ضمن مقاربة قائمة على التكامل بين منظومة التكوين والنسيج الاقتصادي المنتج.
وأكدت الوزيرة، وفق ما جاء في البيان، أن هذا البرنامج يندرج ضمن رؤية شمولية لإعادة ضبط هندسة التكوين المهني على أسس مرنة وذكية، واستباق التحولات المستقبلية، بما يضمن إنتاج كفاءات وطنية ذات جاهزية عالية للاندماج في سلاسل القيمة العالمية.
شارك هذا المقال



إرسال التعليق