×

كيف صنعت جزائرية اسمها في عالم الحقائب والإكسسوارات؟

في زمن أصبحت فيه المنصات الرقمية نافذتنا الأولى لاكتشاف المواهب والمنتجات المحلية، برزت أسماء جديدة استطاعت أن تخلق لنفسها مكانة خاصة في عالم ريادة الأعمال. من بين هذه الأسماء، تألقت نسرين عمري، صانعة محتوى جزائرية متخصصة في صناعة الحقائب والإكسسوارات اليدوية، والتي حولت شغفها إلى علامة مميزة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي حوار خاص مع موقع توداي ديزاد، تحدثت نسرين عن بداياتها، التحديات التي واجهتها، وطموحاتها المستقبلية في هذا المجال الذي يجمع بين الحرفة والإبداع

من هي نسرين عمري؟

أنا نسرين عمري، صانعة محتوى في الـ31 من عمري، متزوجة وأم لطفلين. حاصلة على شهادة البكالوريا، ودرست تخصص البيولوجيا، لكنني توقفت عن الدراسة الجامعية في السنة الأولى. شغفي الحقيقي كان في عالم الإكسسوارات، وهو ما دفعني لشق طريقي فيه.

كيف بدأتِ هذا المشروع؟

بدأ الحلم قبل خمس سنوات، تحديدًا في عيد الفطر، عندما كنت أشاهد عبر الإنترنت إكسسوارات الشعر وانبهرت بجمالها. لم تكن متوفرة في الجزائر آنذاك، ولم أجد أي جزائرية تمتهن هذا النوع من الحرف، فقررت أن أكون السباقة في هذا المجال.

تعلمتُ من خلال مقاطع اليوتيوب، واشتريت أولى اللوازم. أتذكر أنني أخبرت قريبتي بالأمر، فطلبت مني إكسسوارًا لابنتها بمناسبة العيد، وكانت بذلك أول زبونة لي. أطلقت حينها مشروعي الصغير تحت اسم لولا كرياكشن ومن هنا بدأت المغامرة.

ما أبرز الصعوبات التي واجهتكِ؟

أكبر الصعوبات كانت في الحصول على المواد الأولية، فهي نادرة جدًا في السوق الجزائرية. كما أنني كنت أواجه صعوبات في الخروج من المنزل، فكنت أضطر للاستعانة بأشخاص لشراء المستلزمات.

أما على مستوى التسويق، فكان من الصعب كسب التفاعل على منصات التواصل بسبب قلة خبرتي بخوارزمياتها. المنافسة أصبحت شديدة، لكن بفضل الله أصبحت اليوم من الأسماء المعروفة، وزادت الطلبات بشكل ملحوظ.

ما هي طموحاتك المستقبلية؟

أطمح لتوسيع مشروعي ليشمل البيع بالجملة، وأحلم بتصدير منتجاتي إلى الخارج، خصوصًا إلى تركيا. كما أرغب في إدخال لمسات جديدة ومميزة على حرفة الخرز، من خلال تصميم حقائب تجمع بين الخرز والجلد، وهو منتج نادر في السوق الجزائرية.

أتمنى أيضًا أن أرى حقائبي وإكسسواراتي تحمل علامتي التجارية وتُرتدى في المحافل الوطنية والدولية من قبل الشخصيات المعروفة.

ما رسالتك للنساء الماكثات في البيت؟

أقول لكل امرأة: لا تتركي وقتك يضيع بين الهاتف والأحاديث الجانبية. من بيتك، يمكنك بناء مشروعك وتحقيق ذاتك. ابدئي بخطوة بسيطة، تعلمي حرفة، طوّري من نفسك، وستشعرين بقيمة الإنجاز، ولو كان العائد بسيطًا في البداية. الفراغ قاتل، والعمل شرف.

وأدعو الله أن يرزقنا من حيث لا نحتسب، ويحقق أمانينا ويصلح أحوالنا

ختامًا…

تؤكد نسرين عمري أن الشغف، والإصرار، والصبر، يمكن أن تتحول إلى قصة نجاح ملهمة. تجربتها ليست مجرد مشروع تجاري، بل دليل حيّ على أن الحرف التقليدية لا تزال قادرة على البروز وسط زحمة التكنولوجيا.

شارك هذا المقال

إرسال التعليق

اقرء المزيد