×

كلمة وزير التجارة رزيق في المنتدى الاقتصادي الجزائري–التركي

ألقى وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، البروفيسور كمال رزيق، كلمة خلال افتتاح أشغال المنتدى الاقتصادي الجزائري–التركي المنعقد اليوم الخميس، أكد فيها على عمق العلاقات الثنائية بين الجزائر وتركيا، وعلى الإرادة المشتركة للارتقاء بالتعاون الاقتصادي إلى مستويات استراتيجية جديدة.

وأوضح البيان أن هذا المنتدى ينعقد في سياق متميز يتزامن مع زيارة الدولة التي يقوم بها رئيس الجمهورية الجزائرية إلى الجمهورية التركية، وهو ما يعكس — حسبه — محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، المبنية على الثقة المتبادلة وتكامل المصالح وتوحيد الرؤى حول قضايا التنمية والاستقرار.

وأشار الوزير في كلمته إلى أن العلاقات الجزائرية–التركية بلغت مستوى متقدماً من النضج، بفضل الإرادة السياسية القوية والرؤية المشتركة الهادفة إلى بناء شراكة اقتصادية متكاملة ومستدامة، قائمة على تنويع مجالات التعاون وتعزيز التكامل الإنتاجي بين البلدين.

كما أبرز البيان التطور الملحوظ في حجم المبادلات التجارية، التي انتقلت من 4.7 مليار دولار سنة 2013 إلى أكثر من 6 مليارات دولار سنة 2024، لتصبح تركيا بذلك الشريك التجاري الخامس للجزائر، وهو ما يعكس حركية متنامية في العلاقات الاقتصادية الثنائية.

وفي السياق ذاته، سجل الوزير وجود توازن نسبي في المبادلات التجارية، حيث بلغت الصادرات الجزائرية حوالي 3 مليارات دولار سنة 2025 مقابل واردات تقدر بـ2.3 مليار دولار، وهو ما يؤكد حيوية التبادل التجاري ويفتح آفاقاً أوسع للتكامل الاقتصادي بين البلدين.

كما توقف البيان عند التقدم المحقق في الإطار المؤسساتي المنظم للعلاقات الثنائية، من خلال إبرام اتفاقيات تعاون هامة، خاصة في مجال حماية المستهلك، إضافة إلى اعتماد أرضية مرجعية للتفاوض حول اتفاق تجاري تفاضلي من شأنه تسهيل المبادلات وتحسين مناخ الأعمال.

وفي هذا الإطار، أعلن الوزير عن الشروع رسمياً في مفاوضات ثنائية لإبرام اتفاق تجاري تفاضلي بين الجزائر وتركيا، يهدف إلى فتح الأسواق أمام 20 منتوجاً يتمتع فيها كل طرف بمزايا تنافسية، واصفاً ذلك بـ”النقلة النوعية” في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

كما أكد البيان أن المنتدى، الذي يعرف مشاركة أكثر من 150 متعاملاً اقتصادياً من البلدين ينشطون في مجالات الفلاحة والصناعة والطاقة والسياحة، يشكل فرصة لتعزيز الشراكات الاستثمارية وبناء مشاريع مشتركة قائمة على التكامل وتبادل الخبرات.

وختم الوزير بالتأكيد على أن الجزائر تنظر إلى تركيا كشريك اقتصادي موثوق، مع الطموح المشترك للارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة ومستدامة، تخدم مصالح الشعبين وتواكب التحولات الاقتصادية العالمية.

شارك هذا المقال

إرسال التعليق

اقرء المزيد